العلامة الحلي
377
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والعتق قبل القبض يصحّ ، لأنّ العتق لا يفتقر إلى القبض . ويصحّ في المغصوب وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ « 1 » لأنّه إزالة ملك . مسألة 533 : فضول الموازين لا بأس به إذا جرت العادة به ولم يكن فيه تعدٍّ « 2 » ؛ لرواية عبد الرحمن بن الحجّاج الصحيحة عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه سأله عن فضول الكيل والموازين ، فقال : « إذا لم يكن به تعدٍّ « 3 » فلا بأس » « 4 » . وكذا يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقصان . ولو كان ممّا يزيد دائماً أو ينقص دائماً ، لم يجز ؛ لأنّ حنّان قال : كنت جالساً عند الصادق ( عليه السّلام ) ، فقال له معمر الزيّات : إنّا نشتري الزيت بأزقاقه « 5 » فيحسب لنا نقصان منه لمكان الأزقاق ، فقال له : « إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان « 6 » يزيد ولا ينقص فلا تقربه » « 7 » . وينبغي التعويل في الكيل بصاع المصر ؛ لما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : « لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر » « 8 » .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « بعد » بدل « تعدٍّ » . والصحيح ما أثبتناه . وفي المصدر بالنسبة إلى الرواية هكذا : « إذا لم يكن تعدّياً » . ( 3 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « بعد » بدل « تعدٍّ » . والصحيح ما أثبتناه . وفي المصدر بالنسبة إلى الرواية هكذا : « إذا لم يكن تعدّياً » . ( 4 ) الكافي 5 : 182 ، 2 ، التهذيب 7 : 40 ، 167 . ( 5 ) الزِّقُّ : السقاء ، وجمع القلّة أزقاق . الصحاح 4 : 1491 « زقق » . ( 6 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة زيادة : « ممّا » . ( 7 ) التهذيب 7 : 40 ، 168 ، وفي الكافي 5 : 183 ، 4 بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 8 ) الكافي 5 : 184 ( باب لا يصلح البيع إلّا بمكيال البلد ) الحديث 1 ، الفقيه 3 : 130 ، 565 ، التهذيب 7 : 40 ، 169 .